الشيخ محمد باقر الإيرواني

149

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

من بين اقسام الكافر - ولو لأجل عدم القائل بذلك . والنتيجة : ان مقتضى الصناعة هو التفصيل بين التأكد من تحقق التسمية فيحكم بالحل وبين عدمه فلا يحكم به ، الا ان الشهرة بين الأصحاب على عدم الحل مطلقا يحول دون جزم الفقيه بالتفصيل المذكور ومن ثمّ تفرض عليه التنزل إلى الاحتياط في الفتوى . 5 - واما عدم جواز الذبح الا بالحديد فلم يعرف فيه خلاف . وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الذبيحة بالليطة وبالمروة فقال : لا ذكاة الا بحديدة » « 1 » ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة في الرقم 3 وغيرهما . وإذا قيل : لم لا تفسر الحديد بكل فلز حاد بقرينة جعل المقابلة بين الليطة والمروة وبين الحديد . قلنا : هذا مجرد احتمال ، وهو ليس حجة ما دام لم يرتق إلى مستوى الظهور ، فان الحجة هي الظهور دون مجرد الاحتمال . وينبغي الالتفات إلى أنه قد تداول في زماننا صنع السكاكين من الاستيل ، وقد وقع الكلام في كونه مصداقا للحديد كي يجوز الذبح به أو لا . والمنقول عن بعض أهل الخبرة انه حديد مصفى مشتمل على خليط من مواد أخرى كالحديد نفسه فإنه مشتمل على مواد أخرى أيضا . وعلى هذا لا بدّ من ملاحظة نسبة الخليط في الاستيل ، فإذا كانت مقاربة لنسبته في الحديد المتعارف - ولعل الغالب هو ذلك -

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 307 الباب 1 من أبواب الذبائح الحديث 1 . والليطة بفتح اللام : القشر الظاهر من القصبة . والمروة : الحجر الحاد .